تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

71

منتقى الأصول

وسقوط دليله على الثاني فيؤخذ به مع احراز سقط أو تقييد اطلاق الحكم الاخر . فجعل المورد مما تظهر فيه ثمرة الاختلاف بين القولين لا وجه له ، إذ لا تصل النوبة إلى التخيير بعد احتمال تعيين أحدهما لسلامة دليله من السقوط أو التقييد . فتدبر جيدا . تنبيه : قد يتخيل البعض ان هذا التقسيم الذي ذكره المحقق النائيني للحكمين المتزاحمين من كونهما مشروطين بالقدرة شرعا ، أو مشروطين بالقدرة عقلا ، أو أحدهما مشروطا بالقدرة شرعا والاخر مشروطا بها عقلا ، واختلاف الأثر باختلاف الحال في ذلك غير وجيه ، إذ جميع الأحكام الشرعية مقيدة بالقدرة شرعا ، لان التقييد بالقدرة الشرعية تارة : يكون في لسان نفس الدليل كتقييد وجوب الحج . وأخرى : بتقييد خاص منفصل ، كما يدعى استفادة تقييد الوضوء بالقدرة الشرعية من تعليق الحكم بالتيمم على عدم الوجدان ، بدعوى أن التفصيل قاطع للشركة . وثالثة : يكون ببيان عام منفصل ، وهو الثابت في جميع الأحكام بدليل نفي الحرج والاضطرار ، فإنه حاكم على جميع أدلة الاحكام ومبين ان ثبوت الاحكام يختص بغير مورد العسر وغير مورد الاضطرار العرفي وهو